بعد هذا كله تبدلت الصورة، وصار الالتزام بهذه الشعائر هو السمت العام في الأمة، ولا سيما في صفوف الشباب، وخير دليل على ذلك : المساجد في أيام رمضان، ولا سيما في العشر الأواخر، عشر الاعتكاف، حيث تغص هذه المساجد بالشابات والشباب كل في مصلاه، وصلاة العيد، حيث تمتلئ الساحات بالشباب، والشابات، والأطفال كل في مصلاه، والحج والعمرة حتى أصبحت نسبة الشباب والشابات إلى العجائز كبيرة جدا ربما تجاوز السبعين في المائة، وكذلك الالتزام بالحجاب والزي الشرعي صار هو السمة العامة في الأمة، حتى المتبرجات اللائي يرغبن في الزواج صرن على يقين أن الشباب لا يرغب فيهن، وهن هكذا متبرجات، ومن ثم يرتدين الحجاب، وإن لم يكن كاملاً، ولكنه خطوة على الطريق، ودليل أن الأمة قطعت شوطا لا بأس به على طريق العودة إلى الإسلام، وانتشرت أيضا مدار س، ومعاهد، وحلقات القرآن، والحديث حفظاً، وترتيلا، وفقها، وتدبرا، حتى في قعر أوربا الشرقية والغربية وأمريكا.
آفات على الطريق · الصفحة ٣٢٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
آفات على الطريقص ٣٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي