تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعل هذا هو السر في دوام تحذير الإسلام لنا من الشيطان الرجيم ووسوسته فلا نسمع لها ولا نستجيب ، يقول الحق - سبحانه وتعالى - ﴿ يا بنى آدم لا يفتتنكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما ﴾، ﴿ يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ﴾ ، ﴿ قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس ﴾ ويقول النبي صلى الله عليه وسلم :" إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه ، فقعد له بطريق الإسلام فقال : تسلم وتذر دينك ، ودين آبائك ، فعصاه فأسلم ، ثم قعد له بطريق الهجرة فقال : تهاجر وتدع أرضك وسماءك وإنما مثل المهاجرين كمثل الفرس في الطول فعصاه فهاجر ، ثم قعد له بطريق الجهاد فقال : تجاهد فهو جهد النفس والمال فتقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويقسم المال فعصاه فجاهد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن فعل ذلك كان حقاً على الله - عز وجل - أن يدخله الجنة ، ومن قتل كان حقاً على الله أن يدخله الجنة ، وإن غرق كان حقاً على الله - عز وجل - أن يدخله الجنة ، أو وقصته دابته كان حقاً على الله أن يدخله الجنة).

9- عدم المتابعة من الآخرين :

وقد يكون السبب في ضعف أو تلاشى الالتزام إنما هو عدم المتابعة من الآخرين ، ذلك أن الإنسان إذا شعر أن هناك إهمالاً أو عدم متابعة من الآخرين ، فإن همته تفتر ، وعزيمته تضعف ، أما إذا كانت المتابعة المتمثلة في المساءلة والمجازاة ، فإن الهمة تعلو والإرادة تقوى ،و العزيمة تشتد ، ولعل هذا هو سر متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم الشديدة لأصحابه في كل تصرفاتهم وسلوكياتهم ، وحسبنا هنا هذه الصورة من المتابعة :

آفات على الطريق · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آفات على الطريقص ١٧١