(إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه ، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرَّ على أنفه فقال به هكذا....) والاستهانة بالذنوب والآثام هي عين الهلاك ، والبوار والخسران المبين.
4- عدم جدوى النصح والإرشاد :
وذلك أن المتبع لهواه قد ركب رأسه ، وصار عبد لشهواته ، وأني لهذا أن يستجيب لنصح أو ينفع فيه توجيه وإرشاد ؟!! ولا خير في قوم لا يتناصحون ولا يقبلون النصيحة ، ﴿ فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم... ﴾.
5- الابتداع في دين الله :
وذلك أن صاحب الهوى يميل كغيره من البشر إلى إثبات ذاته ووجوده وهو لا يرضى منهج الله طريقاً لتحقيق هذا الميل ، فلم يبق إلا أن يبتدع منهاجاً يوافق هواه وشهواته ، يقول حماد بن سلمة :(حدثني شيخ لهم تاب - يعنى الرافضة - قال :(كنا إذا اجتمعنا فاستحسنا شيئاً جعلناه حديثاً) والابتداع هو الضلال وكل ضلال في النار كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم (... إياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة).
(... أما بعد ، فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة)
6- التخبط وعدم الهداية إلى الطريق المستقيم :
وذلك أن صاحب الهوى بعبوديته لشهواته وميوله ، قد أعرض عن مصدر الهداية والتوفيق ، فمن أين يأتيه التوفيق ، والهداية إلى الطريق المستقيم ؟ وصدق الله - سبحانه وتعالى - الذي يقول :
﴿ أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على قلبه غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون ﴾.
7-إضلال الآخرين وإبعادهم عن الطريق :
ولا تقتصر هذه الآثار الضارة على صاحب الهوى ، بل كثيراً ما تتعداه إلى الآخرين لاسيما السقوط أو البعد عن الطريق سهل مرغوب فيه ، وقد لفت المولى - سبحانه وتعالى - النظر إلى ذلك في قوله :
﴿ وإن كثيراً ليضلون بأهوائهم بغير علم ﴾.