تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شئ... ﴾ ﴿ يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له ، وغن يسلبهم الذباب شيئاً لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوى عزيز ﴾ ﴿ قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون ، ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ، بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ، وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ﴾.

4- تقصير الآخرين في القيام بواجبهم نحو صاحب الهوى :

و السبب الرابع لاتباع الهوى إنما هو تقصير الآخرين في القيام بواجبهم نحو صاحب الهوى ، ذلك أن صاحب الهوى إذ رأي ممن حوله استحساناً لما هو عليه ، أو سكوتاً وعدم إنكار بأي من وسائل الإنكار ، فإنه يمضى ويتمادى فيما هو عليه ، حتى يتمكن الهوى من قلبه ،ويسيطر على كل سلوكياته وتصرفاته.

ولعل هذا هو السر في تأكيد الإسلام على مقاومة المنكرات ، وعدم السكوت عنها ولكن بالأسلوب المناسب ، ومع التكرار ، نظراً لأن غالبها ناشئ عن اتباع الهوى ، إذ يقول الحق سبحانه ﴿ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ﴾ ، ﴿ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ﴾ ، ﴿ وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولاً بليغاً ﴾.

ولعله السر كذلك في حرص النبي صلى الله عليه وسلم على مجانبة من لمح فيهم ميلاً إلى الهوى ، وعدم رحابة الصدر لهم ، لعلهم يتوبون أو يذكرون.

جاء عن عبد الله بن كعب أنه قال : سمعت كعب بن مالك ، وذكر ابن السرح قصة تخلفه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك ، قال :

آفات على الطريق · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آفات على الطريقص ١٣١