تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- فقد أخرج الترمذي من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء)).

- وعند الترمذي أيضًا والبخاري في "الأدب المفرد" من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يكون المؤمن لعانًا))؛ (صحيح الجامع: 7774).

- يقول ابن عمر رضي الله عنهما: "إن أبغض الناس إلى الله كل طعانٍ لعانٍ"؛ (الإحياء: 3/ 12).

5) اللَّعَّان يحرم أن يكون صِدِّيقًا:

- فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا ينبغي لصِدِّيقٍ (1) أن يكون لعَّانًا (2)).

- وفي رواية: ((لا يجتمع أن تكونوا لعَّانين صِدِّيقين)).

- وأخرج البيهقي (3) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "مر النبي صلى الله عليه وسلم بأبي بكر وهو يلعن بعض رقيقه، فالتفت إليه، وقال: ((لعَّانين وصِدِّيقين؟ كلا ورب الكعبة))، فعتق أبو بكر رضي الله عنه يومئذ بعض رقيقه، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا أعود".

6) اللعان يحرم أن يكون شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة:

فقد أخرج الإمام مسلم وأحمد من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يكون اللعانون شفعاء (4)، ولا شهداء (5) يوم القيامة))؛ (صحيح الجامع: 7773).

- وفي رواية عند مسلم أيضًا: ((إن اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة))؛ فمقام الشهادة والشفاعة من أعظم المقامات عند الله تعالى يوم القيامة وأعلاها.

(1))) الصِّديق: كثير الصدق والعبادة، وهو للمبالغة في الصدق، ويكون المعنى الذي يصدق قوله بالعمل.

(2))) لعانًا: يعني كثير السب والغضب واللغو، وأصل اللعن: الطرد من رحمة الله، ويكون من الإنسان دعاءً على غيره.

(3))) روى هذا الحديث أيضًا ابن أبي الدنيا في "الصمت"، وشيخه بشار بن موسى الخفاف، ضعفه الجمهور، وكان الإمام أحمد حسن الرأي فيه.

(4))) شفعاء: أي يتقدمون بين يدي الله تعالى ويطلبون المغفرة لِمَن يشاؤون.

(5))) شهداء: أي لا تسمع شهادتهم، وقيل: "لا يكونون شهداء يوم القيامة على الأمم السابقة"؛ اهـ (النهاية).

آفات اللسان (5) -السب - اللعن · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آفات اللسان (5) -السب - اللعنص ٥٠