تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- مخاطر الطعن في العلماء:

1. تعطيل الانتفاع بعلمهم:

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سب الديك فقال: ((لا تسبوا الديك؛ فإنه يوقظ للصلاة))؛ (رواه أبو داود)، فكيف بسب ورثة الأنبياء الداعين إلى الله عز وجل، وأفضل الخلق بعد الرسل والأنبياء؟! قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: 33].

- قال أبو الدرداء رضي الله عنه: "ما نحن لولا كلمات الفقهاء؟! ".

- وكان الحسن البصري - رحمه الله تعالى - يقول: "الدنيا كلها ظلمة، إلا مجالس العلماء"؛ (جامع بيان العلم: ص 236).

- وقال الإمام - رحمه الله تعالى -: "إنما الناس بشيوخهم، فإذا ذهب الشيوخ فمع من العيش؟! ".

2. جرح شهود الشرع (العلماء) جرح المشهود به (القرآن والسنة):

فالقدح في الحامل يفضي إلى القدح بما يحمله من الشرع والدين؛ ولهذا أطبق العلماء على أن من أسباب الإلحاد: القدح في العلماء.

- وذكر ابن كثير في "تفسيره" (2/ 193) عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رجلٌ في غزوة تبوك في مجلس: ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا ولا أكذب ألسنًا ولا أجبن عند اللقاء، فقال رجل في المسجد: كذبت، ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ [التوبة: 65، 66]، فقال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: أنا رأيته متعلقًا بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكبه الحجارة، وهو يقول: يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونلعب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ [التوبة: 65] ... الآيات"؛ اهـ.

آفات اللسان (5) -السب - اللعن · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آفات اللسان (5) -السب - اللعنص ٢٦