قال خالد بن صفوان: في التجار لؤم الطبائع، و عِيُّ اللسان، و موت القلب، و سوء الأدب، وقصر الهمة، و الاشتمال على كل بلية. (1)
قالت الحكماء: حسب البعيد الهمة أن تكون غايته الجنة.
3-الإسراف.
قال تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلا تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (لأعراف:31)
عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْن الْخَطَّابِ أَدْرَكَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَمَعَهُ حِمَالُ لَحْمٍ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَرِمْنَا إِلَى اللَّحْمِ فَاشْتَرَيْتُ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا يُرِيدُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَطْوِيَ بَطْنَهُ عَنْ جَارِهِ أَوِ ابْنِ عَمِّهِ ، أَيْنَ تَذْهَبُ عَنْكُمْ هَذِهِ الْآيَةُ (أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا). رواه مالك في الموطأ.
وقال علي بن الأبزاري لإسماعيل الديلمي: تسهر في هذه الرحا بثلث درهم ؟ وأي شيء يكفي ثلث درهم ؟ فقال: يا بني ما لم يتصل بنا عز التوكل فلا ينبغي أن نستعجل الذل بالسرف. (2)
وقال الحسن: إذا أردت أن تعلم من أين أصاب الرجل ماله، فانظر فيم أنفقه، فإن الخبيث ينفق في السرف. (3)
(1) بهجة المجالس (1 / 134).
(2) طبقات الحنابلة (1 / 107).
(3) بهجة المجالس (1 / 195).