ثلاث مهلكات لا محالة: هوى نفس يقود إلى البطالة، وشح لا يزال يطاع دأبا، وعجب ظاهر في كل حالة (1)
قال بلال بن سعد: (إذا رأيت الرجل لجوجاً ممارياً معجباً برأيه فقد تمت خسارته) (2)
حدثنا عبيد الله بن عمر: (أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حمل قربة على عنقه فقال له أصحابه: يا أمير المؤمنين ما حملك على هذا ؟ قال: إن نفسي أعجبتني فأردت أن أذلها).
الشيطان يحاول بأحمد في أشد الأحوال - بعده عن العجب:
أبا عبد الله بن علم حدثهم قال: قال لي صالح: حضرتْ أبي الوفاة فجلست عنده، وبيدي الخرقة لأشد بها لحيته، فجعل يعرق ثم يضيق ويفتح عينيه، ويقول بيده هكذا: لا بعد، لا بعد - ثلاث مرات -، فقلت: يا أبت، إيش هذا الذي قد لهجت به في هذا الوقت ؟ قال: يا بني ما تدري ؟ قلت: لا، قال: إبليس لعنه الله قائم بحذائي عاضًّا على أنامله، يقول: يا أحمد فُتَّني، فأقول: لا، حتى أموت. (3)
إكرام الناس للرجل قد يحبب له العجب:وقال منصور الفقيه:
قلت للمعجب لَمّا ... قال مثلي لا يراجع
يا قريب العهد بالمخـ ... ... ـرج لم لا تتواضع (4)
قال بكر بن عبد الله المزني: ما أرى امرءاً إلا رأيت له الفضل علي، لأني من نفسي على يقين، وأنا من الناس على شك.
قال عبد الله بن مسعود: إن من التواضع الرضا بالدون من شرف المجلس، وأن تسلم على من لقيت.
قال عبد الله بن المبارك: التعزز على الأغنياء تواضع.
قال أبو الدرداء: ليس الذي يقول الحق ويفعله بأفضل من الذي يسمعه فيقبله. (5)
قال سالم بن قتيبة: ما تكبّر في ولايته إلا من كبرت عنه، ولا تواضع فيها إلا من كبر عنها.
قال عبد الملك بن مروان: أفضل الناس من تواضع عن رفعة، وزهد عن قدرة، وأنصف عن قوة.
(1) نفح الطيب 10/26
(2) العوائق لمحمد الراشد / 183.
(3) طبقات الحنابلة (1 / 175).
(4) بهجة المجالس (2 / 443).
(5) بهجة المجالس (2 / 446).