قال تعالى: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُواْ أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُواْ كَالَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) (الحديد:16).
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "...أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ" متفق عليه.
2-قسوة القلب، وقلة تذكر الموت.
قال تعالى: (أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (الزمر:22)
عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا تُكْثِرُواْ الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَسْوَةٌ لِلْقَلْبِ وَإِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ الْقَلْبُ الْقَاسِي) رواه الترمذي.
عن أَبِي هُرَيْرَة " أَنَّ رَجُلًا شَكَى إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْوَة قَلْبه فَقَالَ: أَطْعِمِ الْمِسْكِين وَامْسَحْ رَأْس الْيَتِيم " رواه أحمد.
قسوة القلب أعظم العقوبات:
عن جعفر: سمعت مالكاً يقول: (ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب) (1)
الاهتمام بصلاح القلب وطلب علاجه:
وقال مالك: (لو أعلم أن قلبي يصلح على كناسة لذهبت حتى أجلس عليها) (2)
(1) كتاب الزهد للإمام أحمد / 448.
(2) كتاب الزهد للإمام أحمد / 448.