تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عبد الله بن المبارك لسفيان بن عيينة: التوبة من الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته، قال سفيان: بل تستغفره مما قلت فيه، قال ابن المبارك: لا تؤذه مرتين.

قال عدي بن حاتم: الغيبة مرعى اللئام. (1)

قال أبو حاتم: أربح التجارة ذكر الله، وأخسر التجارة ذكر الناس.

سمع قتيبة بن مسلم رجلاً يغتاب آخر، فقال: لقد مضغت مضغة طالما لفظها الكرام

سمع أعرابي رجلاً يقع في الناس، فقال: قد استدللت على عيوبك بكثرة ذكرك لعيوب الناس، لأن الطالب لها يطلبها بقدر ما فيه منها.

وقال آخر:

وأجرأ من رأيت بظهر غيب ... ... ... على عيب الرجال أخو العيوب (2)

كان يقال: ظلم منك لأخيك أن تقول أسوأ ما تعلم فيه.

قال أبو عاصم النبيل: لا يذكر الناس بما يكرهون إلا سفلة لا دين له. (3)

وقال محمود الوراق :

تحر من الطرق أوساطها و عدّ عن الجانب المشتبه

وسمعك صن عن سماع القبيـ ـح كصون اللسان عن النطق به

فإنك عند استماع القبيـ ـح شريك لقائله فانتبه (4)

قالت الحكماء: حسبك من شر سماعه.

قال عبد الله بن عباس: قال لي أبي: إني أرى أمير المؤمنين - يعني عمر - يدنيك ويقربك، فاحفظ عني ثلاثاً: إياك أن يجرب عليك كذبة، وإياك أن تفشي له سراً، وإياك أن تغتاب عنده أحداً، ثم قال: يا عبد الله ثلاثاً وأي ثلاث، فقال له رجل: يا ابن عباس كل واحدة خير من ألف، فقال: بل كل واحدة خير من عشرة آلاف. (5)

قال يحيى بن أبي كثير: يفسد النمام والكذاب في ساعة ما يفسد الساحر في سنة.

قال معاذ بن جبل: إذا كان لك أخ في الله فلا تماره، ولا تسمع فيه من أحد، فربما قال لك ما ليس فيه فحال بينك وبينه. (6)

وقال زياد الأعجم:

إذا لقيتك تبدي لي مكاشرة ... و إن أغب فأنت الهامز اللمزة

(1) بهجة المجالس (1 / 398).

(2) بهجة المجالس (1 / 399).

(3) بهجة المجالس (1 / 400).

(4) بهجة المجالس (1 / 401).

(5) بهجة المجالس (1 / 402).

(6) بهجة المجالس (1 / 403).

آفات الدعاة · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آفات الدعاةص ١١