تخيل لو أن مثل هذا النوع من الخلق ، لتعرف قيمة الإيمان وقيمة العقيدة ، وتحاول جاهدا أن ترسخ الإيمان في قلبك بكل الأسباب ، تخيل أن هذا النوع من الخلق وجد في فتنة الدجال ، ووجد الدجال ليس فقط يقول لك : يا فلان جاءتك سكة سفر ، مفتوحة في وجهك ، كلمتين عموم هكذا ، يمكن توافق معك ؛ لأنه لا يوجد إنسان لا يسافر ، حتى الذي وراه قضيه ، حتى الذي هرب، حتى ، المهم أن يسافر ، فيقول لك : قدامك سكة سفر ، فتجد نفسك بعد ستة أشهر تسافر ، فتقول : أرأيت الرجل صدق ، قدامك سكة سفر ، فبالله عليك لو كان مثل هذا يحيا ، لتعرف قيمة الإيمان ، لا ينجو من فتنة الدجال إلا مؤمن ، لو أن مثل - هؤلاء أعاذنا الله وعافانا - يوجدون في زمن الدجال حيث إنه يأمر الأرض أن تخرج كنوزها وتتبعه قدامك ، يأتي الرجل يشقه نصفين ، ثم يقول له : قم ، فيقوم ، تخيل أنت لما واحد من هذه النوعية من الخلق رأى مثل هذا ، لأنه لما يرى مجرد كلام ، يعني ممكن يحكي الرجل الدجال هذا سنين ، يصدق في واحدة ، ولما يكذب في مائة مرة تنسى له الكذب ؛ لأنه في مرة من المرات من عشرين سنة صدق ، في مرة من المرات ، وكل حياته كذب ، يقول لك : دا مرة حصل ، تقول له : مرة كذب ، ومرة ومرة ، يقول لك : وماذا في هذا بس مرة حصل ، لو أن هذه النوعية وجدت مثل هذه الأمور التي تحار فيها العقول ، لا يغني في ذلك ، ولا يَثْبُتُ في ذلك ، ولا يقوى على مثل هذه الفتن إلا من ثبَّته الله ، إلا من ثبت باليقين الأمور عنده محسومة ، ما معنى محسومة ؟ لا يعلم الغيب إلا الله ، لا يحيي الموتى إلا الله ، ليس إله ولا رب إلا الله ، عندما تكون الأمور محسومة فمهما رأيت من الفتن .
أفعال تخالف العقيدة · الصفحة ٦٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أفعال تخالف العقيدةص ٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي