وعن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً )) ، رواه مسلم ، والعراف اسم للكاهن ، والمنجم ، والرمال ، والفتاح ، الرمال : من يستخدم الرمل ، والفتاح : من يستخدم المفتاح وصاحب الطَّرْق والخط ، كل هؤلاء ماذا يصنعون ؟ يقول لك : اضرب الودع ، حط في الرمل ، أو هات المفتاح ، ماذا يصنع ؟ له من الجن قرين ، فينبئه ببعض الأمور ، فإما صدق وإما كذب ، فطبعا لا الودع ولا الرمل، وإنما هي أسباب وحيل ، لكن الحقيقة أنه يستعين بالشياطين ، يعني يقول لك : في سيناء رجل عنده طاسة ، أو يسمونها بهذا الاسم (بشعة) فمن من كان صادقا لم تؤذه في لسانه ، ومن كان كاذبا .. ، الحقيقة أن هذا الكلام وارد أن يحدث ، من باب أن الجن يحول بين أثر الناس ولسانك ، وقد لا يحول ، وممكن واحد لسانه يشوى ويخرس ويتقطع لسانه وخلاص يضيع فيها ، ويكون مظلوما ؛ لأنه تحكيم للشياطين والعياذ بالله ، فواحد يقول لك : نحن نروح البشعة ، الفلوس ضاعت لازم نروح ، الفلوس راحت ، لكن المصيبة ليست رجوع الفلوس ، المصيبة العظمى ضياع دينك ، حتى وإن وجدت الفلوس ، لكن ضاع دينك ، يقول : نحن رحنا فعلا ، والرجل جاء بالمفتاح ، ووجدنا الفلوس فعلا عند فلان ، ففرحان أن وجد الفلوس ، لكن لم يندم على ضياع دينه ، والعياذ بالله ، فتنبه ، وقد يبتلي الله عز وجل بهذه الأمور ، واحد يقول لك : أرأيت الرجل ، وأنت تقول الكتاب والسنة وحرام ، فهذا الرجل دلنا على الفلوس ، ما المشكلة إن دلك على الفلوس ، المشكلة أن الكتاب والسنة خطأ وأنت صح ، المشكلة أن الشرك صار حقا ، والتوحيد صار باطلا ، المشكلة أنك مفتون ، ﴿ شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴾ ، الله يفتن
أفعال تخالف العقيدة · الصفحة ٦٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أفعال تخالف العقيدةص ٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي