فلان يأخذ الدواء سنة واثنين وثلاثة وأربعة فلم يأت بنتيجة ، اعلم أن الله لم يقدر الشفاء بعد ، فكن متوكلا على الله ، واتخذ السبب ، وسل الله عز وجل أن يقدر ، وفي ساعة معينة يقدر الله عز وجل الشفاء ، فلان يمرض سنة واثنين وثلاثة ثم يعافى ، وفلان يمرض ساعة واثنين وثلاثة وأربعة ثم يعافى ، وفلان يمرض يوم واثنين وثلاثة ثم يعافى ، هل هذا بأثر الدواء ؟ هل هذا بفعل الدواء ؟ أن هذا أخذ دواء ناجعا ، فأحدث شفاء ، والآخر أخذ دواء غير ناجع فلم يحدث شفاء ؟ اللهم إنا نبرأ إليك من هذا ، فإنا نؤمن إيمانا جازما أنه لا يشفي إلا أنت، فقد يقدر الله في ساعة لا يعلمها إلا هو توافقَ السبب مع المسبَّب ، فيتوافق أخذ الدواء مع الشفاء ، فإذا لم يحدث هذا لن يكون شفاء ، فلا تُفْتَنْ ، وتنتقلْ ، وتُبَدِّلْ حتى تقع في الشرك ، وإذا انتقلت فانتقل بين المباح بعضه بعضا ، ولا يستفزك شدةُ البلاء على الخروج من دين الله جل وعلا ، قال تعالى : ﴿ آلم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ ﴾ ، وتنبه ، كثير منا يظن أن الفتنة في الاعتقاد ، ولذا نحلق لحانا ، وبنهرب ، ونبعد عن المساجد ؛ لكي أبعد عن الفتنة ، وقد يبتليك الله عز وجل بشيء من السقم أو من المرض أو من الوجع أشد من هذا كله ، وتكون الشدة ليس في الألم ، إنما الشدة في اليأس .
أفعال تخالف العقيدة · الصفحة ٣١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أفعال تخالف العقيدةص ٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي