تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى : ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ﴾ ، ولأن الله عز وجل خالق الخلق ، فهو بلا ريب الأعلم بمصالح الناس ، وبما يفيدهم ، وبما يؤمن لهم الحياةَ الطيبة والأمنَ الدائم ، فشرَّع لهم أحكاما تناسبهم هي الكفيلةُ وحدَها بالاستقرار والأمن لهم ؛ لأنها جاءت من عند خالقهم العليم الخبير بأمورهم ، البصير بما كان وما يكون ، فشرَّع الحدودَ والقصاصَ حياةً لنا ، كما قال تعالى : ﴿ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ ، وأمرنا الله عز وجل بالرجوع إلى كتابه، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ؛ قال تعالى : ﴿ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكَ ﴾ ، وقال تعالى : ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ ، وفي قراءة ( ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) ، وقال تعالى : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ ، وقال تعالى : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ ، وقال تعالى : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ ، فهذه آيات بينات تُبيِّن أن الحكم بما أنزل الله لازمٌ لكل الخلق لا يسع أحدًا الخروجُ عنه ، بل إنه سبحانه وتعالى اشترط في الإيمان أن يرجع العبد لربه وأن يُحَكِّمَ أمره فيه سبحانه ، فقال : ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ ، وقال تعالى : { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ

أفعال تخالف العقيدة · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أفعال تخالف العقيدةص ١٤