ملك الصليبيون المدينة المقدسة ، واستولوا على أسواقها ومنازلها ، وكان الجندي الصليبي يعلق أمام المنزل الذي يمر به سلاحه وترسه أو درعه علامة استحواذه على ملكية هذا المنزل كما ذكر وليم الصوري [23] .
وحولوا مسجد قبة الصخرة إلى كنيسة سموها معبد السيد ، ورفعوا على قبته صليباً ضخماً هو أكبر صلبانهم .
واستعملوا المسجد الأقصى لصالحهم ، وسموه معبد سليمان عليه السلام وقسموه إلى ثلاثة أقسام :
1- كنيسة .
2- مسكناً لفرسان الهيكل ( أو فرسان الداوية ) .
3- مستودعاً للسلاح والذخائر .
واستخدموا سراديب المسجد اصطبلات لخيولهم [24] .
إنشاء مملكة القدس الصليبية :
كان المندوب البابوي الذي أرسله البابا ( أوربان ) مع الحملة هو ( أدهمار ) وكان يمثل الزعيم الروحي للحملة ، وله دور كبير في التأليف بين القادة الصليبيين الطامحين الطامعين ، وهو المرشح الأقوى لزعامة مملكة بيت المقدس ؛ ولكنه توفي في أنطاكية قبل وصول القوات الصليبية إلى بيت المقدس واستيلائها عليه ، وبموته فقد الصليبيون الزعيم الروحي الذي يمثل البابا ، والذي من الممكن أن يرتضيه القادة حاكماً لمملكة القدس الصليبية ، وأدى ذلك إلى رغبة كل أمير من أمراء الحملة أن يحظى بمنصب مملكة القدس .