؟! أم الحفاظ على الوقت وتزكية النفس؟! أم جمع الثواب والحسنات؟! أم التعمق في فنِّ معين؟! أو التميز فكراً وثقافةً؟!
تأمل وأجب الآن لابد لك أن تحدد هدفك، وأن يكون هذا الهدف سامياً، تهون دونه الهمم السخيات وتتحرق لأجله العزيمات.
ثانى عشر: تقطع الإصرار والهمة، واختلافها من وقت لآخر، إذ تارة يُرى فى العلم جاداً باحثاً، ثم ينقلب مهيناً متقهقراً مدة، ثم يعود إليه نشاطه وهكذا فهو في دوامة من العلو والسفال، والصعود والهبوط، لا يدوم له إصرار، ولا تصمد له همة! وسبب ذلك قد يكون راجعاً إلى ضعف في الشخصية، أو محدودية في الثقافة، أو إشكال في التدين وما شابه ذلك.
هذه أشهر مظاهر الفوضوية في طلب العلم، ومعالم الشتات، التي ينبغي السعي في إزالتها، وتطهير الحياة العلمية منها، وهو ما نقصده هنا في هذه الرسالة القصيرة، وقد طالت بنا المقدمة، واسترسل الكاتب دون تنبه. واستيقاظ، ولكن نسأل الله التوفيق، وحسن الختام، وأن يرزقنا الإخلاص في الأقوال والأعمال، وأن يكتب لنا النجاة يوم الحساب، ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير، وصلى الله وسلم على الرحمة المهداة والنعمة المسداة، نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الغر الميامين، ومن قفاهم إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيراً.
كتب
أبو يزن حمزة بن فايع الفتحي
القاهرة 15/ 7/1429هـ
18/ 7/2008م