تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7) التوفيق الرباني.

8) الحكمة التحصيلية.

9) الزمالة الطلبية.

10) الانجاز المرحلي.

وقبل الشروع في سرد الأدوية فهنا أشير الى شئ من صور الشتات والفوضوية والعشوائية في الطلب فمنها:

أولاً: التذبذب العلمي: الذي عنوانه الاغتراف من كل علم، والترود منه بقطعة لا تسمن ولا تغني من جوع من حيث يبيت التلميذ النهم ينتقل بين العلوم، ويختلف على الفنون، متذبذبا في أرجائها ومتردد بين نواصيها لا يعرف موطناً، ولا يستقر على حال!

قد شاقته العقيدة برسوخها، وأغراه الحديث بجماله، وهتف به الفقه إلى جنانه، واستنجده التفسير الى أنواره، ولا يزال ينظر الى فنّ، ويطلب آخر، دون أن يستقر أو يصمد على حال واحدة.

ثانياً: التنويع المشيخي: حيث لا تستقر قدمه عند عالم معين، قد صفا دينه وعلمه بل يكون اليوم عند بعض الشيوخ الأجلة، فيسمع عن آخر برز وتأهل، فيعمد اليه، فيحضر، فلا يروق له، ويرى اعلانات مختلفة لمتقن في أكثر من علم، فيقول هذا الحجة وأستاذ الأساتذة، فيندفع اليه ظاناً أن هذا غايته ومنتهاه فيمكث عنده مدة ثم لا يلبث أن يفكر في التغيير لا سيما اذا بدا له ما لا يرتاح له، أو ما تنشرح به نفسه! والله المستعان.

ثالثاً: الاندفاع الجارف إلى القراءة والتحصيل، وجمع الكتب، دون تركيز في القراءة، أو تنظيم في التحصيل أو انتقاء في جمع الكتب.

رابعاً: تزاحم المتون المحفوظة، فمثلا نجد طالباً يحفظ في القرآن وفي الحديث وفي متن فقهي، وهذا عزيز تحصيله والاستمساك به في وقت مخصوص، وسيثمر حتما كسلاً وتراخياً وافلاسا غير منجبر.

خامساً: الهروع إلى المطولات الضخمة، والموسوعات العميقة، بغية الجمع والتميز والاستيعاب ولكن لذلك خطورته التى تفضي الى الملل، والضيق، بسبب طول الكتاب، ومضي الأوقات دون الوصول أو الانتهاء، والله المستعان.

أدوية الشتات العلمى · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أدوية الشتات العلمىص ١٢