تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب فيمن يفتي برأيه، أو يسئل عما لا يعلم

181 - حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، قال: قال أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف للحسن البصري: يا أبا سعيد، أرأيت هذا الذي تفتي فيه أشيء سمعت فيه، أو شيء تقول فيه برأيك؟ قال: لا، ولكنه أفتي فيه برأي، ورأي أفضل لهم من رأيهم لأنفسهم، وما كل ما نفتي به سمعناه.

182 - حدثنا شيبان، عن جابر، عن الشعبي، قال: سمعت مسروق بن الأجدع يقول: لا أقيس شيئًا بشيء أبدًا، قلت له: لم؟ قال: أخاف أن تزل قدمي.

183 - حدثنا ضمرة، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الكناني، عمن حدثه عن علي بن أبي طالب: خمس لو سافر فيهن رجل إلى اليمن [لكانت] عوضًا من سفره: لا يخاف عبد إلا ربه، ولا يخشى إلا ذنبه، ولا يستحي من لا يعلم أن يتعلم، ولا يستحي من [يعلم] إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا أعلم، والصبر من الدين بمنزلة الرأس من الجسد، إذا قطع الرأس توي الجسد.

184 - حدثنا المسعودي، عن عبد الملك بن عمير، عن زياد بن أبي سفيان، أنه قال: احفظوا عني اثنتين: لا يخشين عبد إلا ربه، ولا يخافن إلا ذنبه، وأخرتين فاحفظوهما: لا يستحي الرجل إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا أعلم، ولا يستحي الذي لا يعلم أن يتعلم حتى يتعلم، وأخرى فاحفظوها: عليكم بالصبر، فإن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد.

185 - حدثنا سليمان بن حيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت الشعبي يقول: ما أبالي سئلت عما أعلم، أو عما لا أعلم، [أقول] إذا سئلت عما لا أعلم، لم [أستح] أن أقول: لا أعلم.

186 - حدثنا سليمان بن حيان، عن سفيان الثوري، عمن حدثه، عن إبراهيم النخعي، إن الرجل يسألني عن الشيء، يقول: أسمعت فيه شيئا؟ فأكره أن أقول له: الله أعلم، كراهية أن يرى أني أعرفه، فأقول له: لا.

العلم والحلم · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلم والحلمص ٢٨