تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثناء على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، خالق السموات والأرض ومبدعهما, جاعل الملائكة رسلا إلى مَن يشاء من عباده, وفيما شاء من أمره ونهيه, ومِن عظيم قدرة الله أن جعل الملائكة أصحاب أجنحة مثنى وثلاث ورباع تطير بها؛ لتبليغ ما أمر الله به, يزيد الله في خلقه ما يشاء. إن الله على كل شيء قدير, لا يستعصي عليه شيء.

وأنت سبحانك عز من قال :

﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَّاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴾الزمر4

لو أراد الله أن يتخذ ولدًا لاختار من مخلوقاته ما يشاء, تنزَّه الله وتقدَّس عن أن يكون له ولد, فإنه الواحد الأحد, الفرد الصمد, القهَّار الذي قهر خلقه بقدرته, فكل شيء له متذلل خاضع.

وأنت سبحانك عز من قال :

﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ ﴾ ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ﴾الشورى49-50

لله سبحانه وتعالى ملك السموات والأرض وما فيهما, يخلق ما يشاء من الخلق, يهب لمن يشاء من عباده إناثًا لا ذكور معهن، ويهب لمن يشاء الذكور لا إناث معهم. ويعطي سبحانه وتعالى لمن يشاء من الناس الذكر والأنثى, ويجعل مَن يشاء عقيمًا لا يولد له, إنه عليم بما يَخْلُق, قدير على خَلْق ما يشاء, لا يعجزه شيء أراد خلقه.

وأنت سبحانك عز من قال :

﴿وَلَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ ﴾الزخرف60

ولو نشاء لجعلنا بدلا منكم ملائكة يَخْلُف بعضهم بعضًا بدلا من بني آدم.

وأنت سبحانك عز من قال :

﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ ﴾الانفطار8

وركَّبك لأداء وظائفك, في أيِّ صورة شاءها خلقك؟

××××××××××××××××

أدعية في مشيئة الله تعالى · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أدعية في مشيئة الله تعالىص ٢٤