تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها قوله : ( فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب . النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) [ غافر 45 – 46 ] فذكر عذاب الدارين ذكراً صريحاً لا يحتمل غيره فدل على ثبوت عذاب القبر .

قال الله تعالى : ( فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذٍ تنظرون نحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون . فلولا إن كنتم غير مدينين . ترجعونها إن كنتم صادقين . فأما إن كان من المقربين . فروح وريحان وجنة نعيم . وأما إن كان من أصحاب اليمين . فسلام لك من أصحاب اليمين . وأما إن كان من المكذبين الضالين . فنزل من حميم . وتصلية جحيم ) [ الواقعة 83 – 94 ] فذكر هاهنا أحكام الأرواح عند الموت ، وذكر في أول السورة أحكامها يوم المعاد الأكبر ، وقدم ذلك على هذا تقديم الغاية للعناية ، إذ هي أهم وأولى بالذكر ، وجعلهم عند الموت ثلاثة أقسام ، كما جعلهم في الآخرة ثلاثة أقسام .

ثانياً / من السنة النبوية :

إذا تأملت أحاديث عذاب القبر ونعيمه ، وجدتها تفصيلاً وتفسيراً لما دل عليه القرآن ، وأحاديث عذاب القبر كثيرة متواترة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنها :

ما في " الصحيحين " عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بقبرين ، فقال : " إنهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير : أما أحدهما فكان لا يستبرئ من البول ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة " ثم دعا بجريدة فشقها نصفين ، فقال : " لعله يخفف عنهما مالم ييبسا " .

عذاب القبر · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عذاب القبرص ٨