وبينما كنا معاً في فرح نرقبها
إذا بطفل هائج بمضرب يضربها
فأفلتت من يده تعثرت فوق الثرى
وقبل أن يلحقها أجمل مشهد جرى
كان أبوه واقفاً فهب كي يدركها
محتضناً صغيره وقبل أن يمسكها
صاح الصغير باكياً أريدها يا أبت
لكن أبوه ضمه إليه في محبة
قال له: يا ولدي أعلم كم تحبها
لأنها جميلة جميعنا نحبها
لكنها رقيقة يقتلها لمس اليد
أنقتل الشيء الذي نحبه يا ولدي؟
فوقف الطفل وما مد إليها إصبعه
وحين طارت مرة أخرى رأيت أدمعه
وكان يرنو وأبوه فرحاً يرنو معه
طبيعة بشرية (1)
محسن أبصر يوماً طفلة
دمعتاها همتا رقراقتين
جلست تبكي بقلب موجع
ترسل الآهة حيناً آهتين
قال: ما الخطب؟ أجيبي طفلتي
فأجابت في نحيب محزن
فلعينيك فداء كل عين
ودموع العين تسقي الوجنتين:
درهمي ضاع وما لي غيره
(1) ديوان: أشواق الغرباء د. محمد وليد ص:61 ط. جدة.