تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

برز الثعلب يوماً في ثياب الواعظينا

فمشى في الأرض يهذي ويسب الماكرينا

يا عباد الله توبوا فهو كهف التائبينا

وازهدوا في الطير إن العيش عيش الزاهدينا

واطلبوا الديك يؤذن لصلاة الصبح فينا

فأتى الديك رسول من إمام الناسكينا

عرض الأمر عليه وهو يرجو أن يلينا

فأجاب الديك: عذراً يا أضل المهتذينا

بلغ الثعلب عني عن جدودي الصالحينا

عن ذوي التيجان ممن دخلوا البطن اللعينا

أنهم قالوا وخير القول قول العارفينا:

(مخطئ من ظن يوماً أن للثعلب دينا)

وسيعرف الطفل مستقبلاً، أن الدنيا ملأى بالثعالب، فلا ينخدع. وهذه هي رسالة هذه الحكاية أو الأقصوصة الشعرية الممتعة.

ولا يشترط أن يكون لكل حكاية شعرية هدف واضح، فقد تكون للمتعة وهدفها التنفيس.

(ومن منا لا يذكر تلك القصيدة التي حفظناها منذ أكثر من ربع قرن بكلماتها السهلة الجميلة وهي تحكي قصة الطفل والنهر:

الطفل و النهر

أيها النهر لا تسر وانتظرني لأتبعك

أنا أخبرت والدي أنني ذاهب معك

فانتظرني لأتبعك

أنا أحضرت مركبي هو يا نهر من ورق

ادن يا نهر إنني لست أخشى من الغرق

فانتظرني لأتبعك

ظهر النهر هادئاً ورأى الطفل أوله

فرمى المركب الذي في يديه وقال له:

انتظرني لأتبعك

أدب الأطفال · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أدب الأطفالص ٩٦