تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالله تبارك وتعالى يخاطب بهذه الآية داعية التوحيد العظيم، وإمام الموحدين، وهو رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ) فكل الرسل أوحى الله إليهم؛ بهذا الأمر العظيم (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) فإذا كان الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يحذر رسوله ومصطفاه وخيرته من خلقة محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ من الشرك، فيجب علينا نحن الضعفاء، والذي احتمال وقوعنا في الشرك وارد أن نحذر منه، أما هو صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فالاحتمال فيه غير وارد، ولكن التحذير له من باب التذكير. (دروس في رحلة فتح المجيد للشيخ سفر الحوالي)

وقسم رابع أصابهم العجز والكسل إما لكثرة الأكل أو لضعف الهمة فأولئك عليهم بالدعاء كما كان يدعو صلى لله عليه وسلم ويَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ» رواه البخاري.

وليجتهدوا في الطاعة فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في رمضان ويدارسه جبريل عليه السلام القرآن.

كما علينا أن نعمر مساجد الله عز وجل قال جل وعلا: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ) التوبة 18.

آداب عمار المساجد · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آداب عمار المساجدص ٣