ولا غرابة لأنه إما جاهل بهذه السنة أو أنه يعتبر هذه السنن من الفروع أو ما يسميه البعض قشور هذا خطأ لقوله تعالى " وما آتاكم الرسول فخذوه " (الحشر 59) وقوله " وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول" (التغابن 12) ولم يفرق بين فروع وأصول، فالحمد لله الهادي.
إذن السنة في الشرب الجلوس، وأما الأكل فلم يأتي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهي عنه حين القيام ولكن ورد النهي عن الصحابي أنس راوي الحديث وهو أهل للاقتداء.
والجلوس الصحيح المستحب: 1 - الجثو على الركبتين والقدمين (كجلسة التشهد)؛
هكذا فعل - صلى الله عليه وسلم - حينما " أُهديت (له) شاة فجثا .. على ركبته يأكل، فقال أعرابي: ما هذه الجلسة فقال - صلى الله عليه وسلم - إن الله جعلني عبداً كريماً ولم يجعلني جباراً عنيداً " (ص جة 3326)
أو2 - أن ينصب رجله اليمنى ويجلس على اليسرى (كما قال العلماء، انظر فتح الباري تحت حديث 5398).
(4) الاجتماع على الطعام:
إن مما يحبه الله سبحانه وتعالى، وحث عليه رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وبه تتنزل البركات في الأقوات:
الاجتماع على الطعام؛ قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - " أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي " (الصحيحة 895).
ولقد قال أحد الصحابة لرسول الله: يا رسول الله إنّا نأكل ولا نشبع؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -:
" فلعلكم تأكلون متفرقين؟ " قالوا: نعم، قال:" فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله عليه؛ يُبارك لكم فيه " (ص جة 3349).
وهذه الإرشادات النبوية لا أدري ما يعتبرها البعض؟ وربما يقول مضى عليها الدهر؛ لقلة يقينه وحبه لنبيه وأما غيره فيتشبث بها.
(5) إطعام الخادم: