تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاجعل كتاب الله درعا سابغا = والشرع سيفك وابد في الميدان

والسنة البيضاء دونك جنة = واركب جواد العزم في الجولان

واثبت بصبرك تحت ألوية الهدى = فالصبر أوثق عدة الإنسان

واطعن برمح الحق كل معاند = لله در الفارس الطعان

واحمل بسيف الصدق حملة مخلص = متجرد لله غير جبان

واحذر بجهدك مكر خصمك إنه = كالثعلب البري في الروغان

أصل الجدال من السؤال وفرعه = حسن الجواب بأحسن التبيان

لا تلتفت عند السؤال ولا تعد = لفظ السؤال كلاهما عيبان

وإذا غلبت الخصم لا تهزأ به = فالعجب يخمد جمرة الإحسان

فلربما انهزم المحارب عامدا = ثم انثنى فسطا على الفرسان

واسكت إذا وقع الخصوم وقعقعوا = فلربما ألقوك في بحران

ولربما ضحك الخصوم لدهشة = فاثبت ولا تنكل عن البرهان

فإذا أطالوا في الكلام فقل لهم = إن البلاغة لجمت ببيان

لا تغضبن إذا سئلت ولا تصح = فكلاهما خلقان مذمومان

واحذر مناظرة بمجلس خيفة = حتى تبدل خيفة بأمان

ناظر أديبا منصفا لك عاقلا = وانصفه أنت بحسب ما تريان

ويكون بينكما حكيم حاكما = عدلا إذا جئتاه تحتكمان

ثمرة المناظرة الصحيحة

1. هداية الضالين الى صراط رب العالمين

ذكر عن بعض السلف قال : لإن أرد رجلاً عن رأي سيئ أحب إليَّ من اعتكاف شهر .

2. انتشار المنهج كما حدث مع الامام بن حزم الظاهرى و نشره لمذهبه في ربوع الاندلس بالمناظرات

3. رجوع المخالف كما حدث مع الامام بن عباس و الخوارج

4. اثراء البحث العلمي

5. كشف الحق

يقول الحافظ الذهبي : ( إنما وضعت المناظرة لكشف الحقِّ ، وإفادةِ العالِم الأذكى العلمَ لمن دونه ، وتنبيهِ الأغفلَ الأضعفَ ).

6. تعلم العلم

قال عمر ابن عبد العزيز " ما رأيت رجلا لاح الرجال إلا أخذ بجوامع الكلم". وقيل لإبن عباس رضي الله عنه "بما نلت العلم؟"، قال: "بقلب عقول ولسان سئُول". ولذلك قالوا " لا يطلب العلم رجلان: مستحٍ ومستكبر، فالمستحي يمنعه حياءه أن يسأل والمستكبر يمنعه الكبر أن يسأل".

آداب المناظرة · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آداب المناظرةص ٩