تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و كلما كان الحضور أقل كلما استجاب المتناظرين للحق و لم يكابرا و شاهدنا ما ورد في الروض الانف أن الْأَخْنَسُ أَتَى أَبَا جَهْلٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ بَيْتَهُ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَكَمِ مَا رَأْيَك فِيمَا سَمِعْت مِنْ مُحَمّدٍ ؟ فَقَالَ مَاذَا سَمِعْت ، تَنَازَعْنَا نَحْنُ وَبَنُو عَبْدِ مَنَافٍ الشّرَفَ أَطْعَمُوا فَأَطْعَمْنَا ، وَحَمَلُوا فَحَمَلْنَا ، وَأَعْطَوْا فَأَعْطَيْنَا ، حَتّى إذَا تَحَاذَيْنَا عَلَى الرّكَبِ وَكُنّا كَفَرَسَيْ رِهَانٍ قَالُوا : مِنّا نَبِيّ يَأْتِيهِ الْوَحْيُ مِنْ السّمَاءِ فَمَتَى نُدْرِكُ مِثْلَ هَذِهِ وَاَللّهِ لَا نُؤْمِنُ بِهِ أَبَدًا ، وَلَا نُصَدّقُهُ .

فأنظر كيف لما خلا به اعترف بالحق و لم يكابر.

و على الحضور أن يلتزموا باداب الانصات و أن يستجيبوا للحق و لا يتعصبوا لرأي مسبق﴿وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (39) لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (40)﴾الشعراء

فهنا قد تعصبوا للسحره و الصواب أن يقولوا لعلنا نتبع الحق أن شاء الله

16. الانصات التام للخصم و عدم مقاطعته

و اذا لم تنصت لخصمك فلن ينصت لك و اذا لم تستمعا الى ارائكما فما الجدوى من المناظرة ؟؟؟؟

آداب المناظرة · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آداب المناظرةص ٢٤