تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و الاصل هو الرجوع للكتاب و السنه أن كان المتناظرين مسلمين ﴿ فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و الرسول إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر ذلك خير و أحسن تأويلا ﴾ . النساء 59

قال شيخ الإسلام ابن تيمية _ رحمه الله _ : ( فإذا تنازع المسلمون في مسألة وجب رد ما تنازعوا فيه إلى الله و الرسول ، فأي القولين دل عليه الكتاب و السنة وجب اتباعه ) (1) .

و لا يجوز التحاكم إلى عقول الناس لأن العقول متفاوتة في الفهم و الإدراك ، و ي الاستقامة و الانحراف و لذا حسم الله الأمر في المرجعية عند التنازع و لا كلام مع كلام الله _ تعالى _ و هو أعلم بخلقه منهم بأنفسهم .

قال شيخ الإسلام : ( و هذا لأن الناس لا يفصل بينهم النزاعَ إلا كتاب من السماء ، و إذا ردوا إلى عقولهم فلكل واحد منهم عقل ) (2) .

وكان أبو هريرة يتوضأ مما مست النار، فبلغ ذلك ابن عباس/ فأرسل إليه: أرأيت لو أخذت دهنة طيبة فدهنت بها لحيتي أكنت متوضئاً؟ قال أبو هريرة: يا ابن أخي، إذا حدثت بالحديث عن النبي فلا تضرب له الأمثال جدلاً.

فأن كان غير مسلم كأن يكون يهوديا او نصرانيا فتناظره من كتبه و بالادلة العقلية و البراهين و من امثله الادله العقلية

!-السبر والتقسيم كما في قوله تعالى : ﴿ أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون﴾ وقوله تعالى : ﴿اطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهداً﴾ وقوله : ﴿آلله أذن لكم أم على الله تفترون ﴾

ب – التلازم كما في قوله تعالى : ﴿ قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون﴾ وقوله تعالى : لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا وقوله تعالى : قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم وربما يسمى قياس الخلف .

ج – المطالبة بالدليل على الدعوى كما في قوله تعالى : قل هل عندكم من علمٍ فتخرجوه لنا

(1) الفتاوي 20/12

(2) الدرء 1/229

آداب المناظرة · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آداب المناظرةص ٢٢