2 - أبيات في الحث على مجالسة الأخيار والتحذير من مجالسة الأشرار:
يسرني أن أتحف أبناءنا وشبابنا المسلم ببعض ما ذكر سلفنا الصالح رحمهم الله من الأشعار الرائقة والحكم والفوائد الفائقة في التحذير من مجالسة الأشرار والترغيب في مجالسة الأخيار راجيًا من الله تعالى أن يجعلني وإياهم وجميع المسلمين من المقربين الأبرار الطاهرين الأخيار الناجين من مجالسة الأشرار.
قال ابن عبد القوي رحمه الله:
وخير جليس المرء كتب تفيده ... علومًا وأدابًا كعقل مؤيد
وخالط إذا خالطت كل موفق ... من العلماء أهل التقى والتسدد
يفيدك من علم وينهاك عن هوى ... فصاحبه تهدي من هداه وترشد
وإياك والهماز إن قمت عنه والسفيه ... فإن المرء بالمرء يقتدي
ولا تصحب الحمقى فذو الجهل إن يرم ... صلاحًا لأمر يا أخا الحزم يفسد
ولا تطلبن العمل للمال والرياء ... فإن ملاك الأمر في حسن مقصد
وكن عاملاً بالعلم فيما استطعته ... ليهدي بك المرء الذي بك يقتدي
حريصًا على نفع الورى وهداهموا ... تنل كل خير في نعيم مؤبد
وقال غيره:
إذا ما صحبت القوم فاصحب خيارهم ... ولا تصحب الأردى مع الردي
عن المرء لا تسأل واسأل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي