5 - عدم الاستئثار بالحديث:
فكما قيل: إن الله خلق للإنسان لسانًا واحدًا وأذنين ليكون ما يسمعه أكثر مما يقوله.
قال الماوردي شروط الكلام أربعة:
1 - أن يكون الكلام لداع يدعو إليه، إما في اجتلاب نفع، أو دفع ضرر.
2 - أن يأتي به في موضعه ويتوخى به إصابة فرصته.
3 - أن يقتصر منه على قدر حاجته.
4 - أن يتخير اللفظ الذي يتكلم به (1). اهـ
لا خير في حشو الكلا ... م إذا اهتديت إلى عيونه
والصمت أجمل بالفتى ... من منطق في غير حينه
6 - عدم مقاطعة المتحدث وإظهار العلم بحديثه:
ففي قصة عتبة بن ربيعة عندما عرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - أمورًا ليترك دعوته -والقصة معروفة- والشاهد منها قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «قل يا أبا الوليد أسمع. فقال له عتبة ما قال حتى إذا فرغ قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - أوقد فرغت يا أبا الوليد؟ قال نعم. قال: فاسمع مني. قال: أفعل .. الخ» وهذا أدب جم قد يغفل عنه البعض عند المناقشة والحديث. وعن معاذ بن سعيد قال: كنا عند عطاء بن أبي رباح فتحدث رجل بحديث فاعترض له آخر في حديثه فقال
(1) أدب الدين والدنيا (ص266).