وهذا الحديث رواه النسائي في كتاب" الإفتتاح " وعنون عليه " قول المأموم إذا عطس خلف الإمام " وكما ورد عن كلام الترمذي في هذا الحديث أنه حديث حسن وأن هذا في التطوع .
وأورد الترمذي - رحمه الله تعالى- فوائد في سننه في هذا الموضوع - قال : كرهوا -يعني أهل العلم - للرجل أن يتكلم والإمام يخطب، وقالوا إن تكلم غيره فلا ينكر عليه إلا بالإشارة في أثناء خطبة الجمعه، كما كان عمر يفعل، يضع إصبعه على شفتيه ليسكته، فلا يقال له أنصت، حتى لا يخطىء مثله، واختلفوا في ردّ السلام وتشميت العاطس والإمام يخطب، فرخّص بعض أهل العلم في ردّ السلام وتشميت العاطس والإمام يخطب،وهو قول أحمد وإسحاق، وكره بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم ذلك وهو قول الشافعي رحمه الله.
وهذا كلام حكاه الترمذي رحمه الله تعالى.
وروى أبوداود - رحمه الله - في "كتاب الأدب" من حديث هلال بن يساف قال كنا مع سالم بن عبيد فعطس رجل من القوم ، فقال : السلام عليكم. فقال سالم: وعليك وعلى أمك، ثم قال بعد: لعلك وجدت مما قلت لك - وجدت في نفسك من قولي لك : وعليك وعلى أمك- قال : لوددت أنك لم تذكر أمي بخير ولا بشرّ ..قال إنما قلت لك كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إنّ بين نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقال السلام عليكم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعليك وعلى أمك، ثم قال : إذا عطس أحدكم فليحمدالله) - قال فذكر بعض المحامد وليقل له من عنده: يرحمك الله ، وليرد - يعنى عليهم - يغفر الله لنا ولكم..