ثامنا : الخوف من النتائج السلبية للعمل أيا كان نوعه ، أو الخوف من الظهور بمظهر لا يحقق النجاح والتفوق .فتجد طاقته محدودة، خائفا من الاحراجات واحتقار الآخرين له ، مع أن المتطلب منا جميعا بعد الاستعانة بالله أن نحدد الأهداف بوضوح ، وندير المشروع والمهمة بنجاح ، ثم نمضي قدما متفائلين ولنعلم جميعا أن من اهم قوانين الابداع في الأعمال هو "الاصرار".
وأخيرا: قلة الحوافز ليست معيارا للنجاح في أي عمل على كل حال وليست سببا للإخفاق ، فالحاجة إلى ما يكفل بتنظيم العمل ويضمن تأمين احتياجاته ،هي الأولى بالاهتمام من أن يكون هناك حافزا يقلل من أهمية العمل حال حجب ذلك الحافز ، أو يزيد من قيمة عمل لا وزن له ،لأنا نحتاج إلى مسألة الاحتساب وخاصة في الأعمال الخيرية التي تؤتي أكلها كل حين وتنتج ثمرتها ويرتجى النفع من ورائها .
وعلى كل حال فمتى ما قدمت لعمل ما القليل أعطاك الكثير ، ومتى ما سعيت في عمل لإنجاحه و استعنت على ذلك بعد الله بأسباب النجاح حينها سترى تلك الايجابية الكبيرة في النهوض بمستواه والرقي به .
الله عز وجل يقول " وإذا عزمت فتوكل على الله ".وهم يقولون :"لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد".وكلام الله أبلغ في اللفظ والمعنى وأقوى في الحجة والبرهان وأقرب إلى الوضوح والدلالة ، لأنه لا غنى للعزيمة عن التوكل والتوكل أقوى أسباب النجاح .
والمبادرة إلى العمل وخاصة العمل الذي فيه الخير للغير وفيه النفع للناس والطير والدواب مما يحث عليه الشارع الكريم ومما تحمده الشريعة الإسلامية ،فقد قال عز وجل "سابقوا... " وقال "وسارعوا". وقال"وقل اعملوا ... " كلها آيات عظيمات تحث على المبادرة إلى الخيرات و الأعمال الصالحة النافعة والمتعدية النفع .