يا الله أحقاً فات الفوت...
يا الله أحقاً جاءت النهاية ....
يا الله أحقاً بلغت الغاية ....
فعندها .............
رب ارجعون – رب ارجعون- لعلي أعمل صالحاً فيما تركت
فما أشقاه وأبعده .... وجوابه كلا أنها كلمة هو قائلها ومن وراءهم برزخ إلى يوم يبعثون ..
ألم يبتعد عن القرآن ؟ ألم يعرض عن كلام الرحمن ؟
ولو كان من أهله لقرأ وفهم وتدبر وعلم ﴿ وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾
ويوم تجيء الزلزلة يوم النشور وبعثرة ما في القبور يومئذ يتذكر وأنى له الذكرى يقول يا ليتني قدمت لحياتي
هل أتاكم نبأ وقوفه ذليلاً حيراناً منكس الرأس مهاناً ؟!
﴿ وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [ السجدة:12] .
ولكن هيهات هيهات ....
ستندم أن رحلت بغير زاد *** وتشقى إذ يناديك المنادي
فما لك ليس يعمل فيك وعظ *** ولا زجر كأنك من جمادي
فتب عما جنيت وأنت حي *** وكن متيقظا قبل الرقاد
أترضى أن تكون رفيق قوم *** لهم زاد وأنت بغير زاد
ما أتعس من لقي الله مفلسا من الحسنات
﴿ وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ [فاطر:37]
إنها النهاية الأليمه والجواب المقذع لمن عاشوا حياة الغفلة واللهو والعبث .....
لكل من لم يحسب حسابا للقاء الله تعالى