تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب في تفسير ألفاظ تدور بين هذه الطائفة وبيان ما يشكل منها

أعلم أن من المعلوم : أن كل طائفة من العلماء لهم ألفاظ يستعملونها - فيما بينهم - انفردوا بها عمن سواهم ، تواطئوا عليها ؛ لأغراض لهم فيها : من تقريب الفهم على المخاطبين بها ، أو تسهيل على أهل تلك الصنعة في الوقوف على معانيهم ، بإطلاقها . وهذا الطائفة يستعملون ألفاظا فيما بينهم ، قصدوا بها الكشف عن معانيهم لأنفسهم ، والإجمال والستر على من باينهم في طريقتهم ؛ لتكون معاني ألفاظهم مستبهمة على الأجانب ، غيرة منهم على أسرارهم أن تشيع في غير أهلها ، إذ ليست حقائقهم مجموعة بنوع تكلف ، واستخلص لحقائقها اسرار قوم . ونحن نريد بشرح هذه الألفاظ : تسهيل الفهم على من يريد الوقوف على معانيهم من سالكي طرقهم ، ومتبعي سننهم . فمن ذلك :

| الوقت

حقيقة الوقت عند أهل التحقيق : حادث متوهم علق حصوله على حادث متحقق فالحادث المتحقق ، وقت للحادث المتوهم ، تقول : آتيك رأس الشهر ، فالإتيان متوهم ،

الرسالة القشيرية · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٨٩