تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم :

| أبو عمرو محمد بن إبراهيم الزجاجي النيسابوري

جاور بمكة سنين كثيرة ومات بها . صحب الجنيد ، وأبا عثمان ، والنوري ، والخواص ، ورويما . مات سنة : ثمان وأربعين وثلاثمائة . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت جدي أبا عمرو بن نجيد يقول : سئل أبو عمرو الزجاجي : ما بالك تتغير عند التكبيرة الأولى في الفرائض ؟ فقال : لأني أخشى أن أفتتح فريضتي بخلاف الصدق ، فمن يقول : الله أكبر ، وفي قلبه شيء أكبر منه ، أو قد كبر شيئا سواءه على مرور الأوقات ، وفقد كذب نفسه على لسانه . وقال : من تكلم عن حال لم يصل إليها كان كلامه فتنة لمن يسمعه ، ودعوى تتولد في قلبه ، وحرمه الله الوصول إلى تلك الحال . وقد جاور بمكة سنين كثيرة لم يتطهر في الحرم ، بل كان يخرج إلى الحل ويتطهر فيه . ومنهم :

| أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير

بغدادي المنشأ والمولد . صحب الجنيد ، وانتمى إليه ، وصحب النوري ، ورويما ، وسمنون ، والطبقة . مات ببغداد سنة : ثمان وأربعين وثلاثمائة . قال جعفر : لا يجد العبد لذة المعاملة مع الله مع لذة النفس ، لأن أهل الحقائق قطعوا العلائق التي تقطعهم عن الحق ، قبلأن تقطعهم العلائق . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول : سمعت جعفرا يقول : إن ما بين العبد وبين الوجود أن تسكن التقوى قلبه ، فإذا سكنت التقوى قلبه نزلت عليه بركات العلم ، وزالت عنه رغبة الدنيا .

الرسالة القشيرية · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٧٩