سمعت عمي البسطامي يقول : كنا قعودا في مجلس أبي يزيد البسطامي ، فقال : قوموا بنا نستقبل وليا من أولياء الله تعالى . فقمنا معه ، فلما بلغنا الدرب فإذا إبراهيم بن شيبة الهروي ، فقال له أبو يزيد : وقع في خاطري أن أستقبلك ، وأشفع لك إلى ربي . فقال إبراهيم بن شيبة : ولو شفعت في جميع الخلق لم يكن بكثير ، إنما هم قطعة طين ! فتحير أبو يزيد من جوابه . قال الأستاذ : وكرامة إبراهيم في استصغار ذلك أتم من كرامة أبي يزيد فيما حصل له في من الفراسة ، وصدق له من الحالة في باب الشفاعة . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت يوسف بن الحسين يقول : سمعت ذا النون المصري يقول وقد سأله سالم المغربي عن أصل توبته ، فقال : خرجت من مصر إلى بعض القرى ، فنمت في الطريق ، ثم انتبهت ، وفتحت عيني ، فإذا أنا بقبرة عمياء سقطت من شجرة على الأرض ، فانشقت الأرض ، فخر منها سكرجتان إحداهما من ذهب ، والأخرى من فضة ، وفي إحداهما سمسم ، وفي الأخرى ماء ورد فأكلت من هذه ، وشربت من هذه فقلت : حسبي . . تبت ، ولزمت الباب إلى أن قبلني . . وقيل : أصاب عبد الواحد بن زيد فالج فدخل وقت الصلاة واحتاج إلى الوضوء ، فقال : من هاهنا ، فلم يجبه أحد فخلف فوت الوقت ، فقال : يا رب أحللني من وثاقي ؛ حتى أقضي طهارتي ، ثم شأنك وأمرك . قال : فصح ، حتى أكمل طهارته ، ثم عاد إلى فراشه ، وصال كما كان . وقال أبو أيوب الحمال : كان أبو عبد الله الديلمي إذا نزل منزلا في سفر عمد إلى حماره وقال في أذنه : كنت أريد أن أشدك ، فالآن لا أشدك ، وأرسلك في هذه الصحراء ؛ لتأكل الكلأ ، فإذا أردنا الرحيل فتعال . . فإذا كان وقت الرحيل يأتيه الحمار . وقيل : زوج أبو عبد الله الديلمي ابنته ، واحتاج إلى ما يجهزها به ، وكان له ثوب يخر به كل وقت فيشتري بدينار ، فخرج له ثوب ، فقال له البياع : إنه يساوي أكثر من دينار ، فلم يزالوا يزيدون في ثمنه حتى بلغ مائة دينار ، فجهزها . . وقال النضر بن شميل : ابتعت إزارا فوجدته قصيرا فسالت ربي تعالى أن يمخط لي
الرسالة القشيرية · الصفحة ٤٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الرسالة القشيريةص ٤٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي