سمعت أبا عبد الله الشيرازي يقول : سمعت أبا أحمد الكبير يقول : سمعت أبا عبد الله بن خفيف يقول : يقول : سمعت أبا عمرو الزجاجي يقول : دخلت على الجنيد ، وكنت أريد أن أخرج إلى الحج ، فأعطاني درهما صحيحا ، فشددته على مئزري ، فلم أدخل منزلا إلا وجدت فيه رفقاء ، ولم أحتج إلى الدرهم ؛ فلما حججت ، ورجعت إلى بغداد دخلت على الجنيد . فمد يده وقال : هات ، فناولته الدرهم ، فقال : كيف كان ؟ فقلت : كان الختم نافذا . وحكي عن أبي جعفر الأعور قال : كنت عند ذي النون المصري ، فتذاكرنا حديث طاعة الأشياء للأولياء ، فقال ذو النون . من الطاعة أن أقول لهذا السرير يدور في أربع زوايا البيت ، ثم يرع إلى مكانه فيفعل ، قال فدار السرير في أربع زوايا البيت وعاد إلى مكانه . وكان هناك شاب فأخذ يبكي حتى مات في الوقت . وقيل : إن واصلا الأحدب قرأ : وفي السماء رزقكم وما توعدون . فقال : رزقي في السماء وأناأطلبه في الأرض ؟ والله لا طلبته أبدا ! ! فدخل خربة ومكث يومين فلم يظهر له شيء . فاشتد عليه ، فلما كان اليوم الثالث إذا بدوخلة من رطب ، وكان له أخ أحسن منه نية ، فصار معه ، فإذن : قد صار دوخلتين فلم يزل ذلك حالهما حتى فرق بينهما الموت . وقال بعضهم : أشرفت على إبراهيم بن إبراهيم ، وهو في بستان يحفظه ، وقد أخذه النوم ، وإذا حية في فيها طاقة نرجس تروحه بها . وقيل : كان جماعة من أيوب السجستاني في السفر فأعياهم طلب الماء ، فقال أيوب : أتسترون علي ما عشت ؟ فقالوا : نعم ، فدور دائرة فنبع الماء ، فشربنا فقال : فلما دخلنا البصرة أخبر به حماد بن زيد ، فقال عبد الواحد بن زيد شهدت معه ذلك اليوم . وقال بكر بن عبد الرحمن : كنا مع ذي النون المصري في البادية ، فنزلنا تحت شجرت من أم غيلان فقلنا : ما أطيب هذا الموضع لو كان فيه رطب ؛ فتبسم ذو النون وقال أتشتهون الرطب ؟ وحرك
الرسالة القشيرية · الصفحة ٣٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الرسالة القشيريةص ٣٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي