قال محمد قال أبو هريرة : كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين قال بيده : يا غلام من أبوك ؟ فقال : الراعي ؛ فندموا على ما كان منهم ، واعتذروا إليه ، وقالوا : نبني صومعتك من ذهب - أو قال : من فضة - فأبى عليهم ، وبناها كما كانت . . وأما الصبي الآخر فإن امرأة كان معها صبي لها ترضعه ، إذ مر بها شاب جميل الوجه ، ذو شارة ، فقالت : اللهم اجعل ابني مثل هذا ، فقال الصبي : اللهم لا تجعلني مثله . . قال محمد : قال أبو هريرة : كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين كان يحكي الغلام وهو يرضع ثم مرت بها أيضا امرأة ذكروا أنها سرقت ، وزنت ، وعوقبت ، فقالت : اللهم لا تجعل ابني مثل هذا ! ! فقال : اللهم اجعلني مثلها . . . فقالت له أمه في ذلك ، فقال : إن الشاب جبار من الجبابرة ، وإن هذه المرأة قيل : إنها زنت ولم تزن ، وقيل : سرقت ولم تسرق ، وهي تقول : حسبي الله ' . وهذا الخبر روي في الصحيح ، ومن ذلك
| حديث الغار
، وهو مشهور مذكور في الصحاح . أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفرايني قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إبراهيم بن إسحاق قال : حدثنا محمد بن عون ، وزيد بن عبد الصمد الدمشقي ، وعبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي ، وأبو الخصيب بن المستنير المصيصي قالوا : حدثنا أبو اليمان قال : حدثنا شعيب عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم ، فآواهم المبيت إلى غار فدخلوه ، فانحدرت صخرة من الجبل ، فسدت عليهم الغار . فقالوا : إنه والله كان من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله تعالى بصالح أعمالكم ؛ فقال رجل منهم : إنه كان لي أبوان شيخان كبيران ، وكنت لا أغبق قبلها أهلا ولا مالا ، فعاقني طلب الشجرة يوما ، فلم أرح عليهما حتى ناما ، فحلبت لهما غبوقهما ، فجئتهما به . . فوجدتهما نائمين . . فتحرجت أن أوقظهما ، وكرهت أن أغبق