تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القزاز ، ومعهم قوالون يقولون ويتواجدون ، فأشرف عليهم ممشاد الدينوري ؛ فسكتوا ، فقال : أرجعوا إلى ما كنتم فيه ، فلو جمع ملاهي الدنيا في أذني ما شغل همي ولا شفي بعض ما بي . وبهذا الإسناد عن الوجيهي قال : سمعت أبا علي الروذباري يقول : بلغنا في هذا الأمر إلى مكان مثل حد السيف إن قلنا كذا ففي النار . وقال خبر النساج : قص موسى بن عمران ، صلوات الله عليه ، على قوم قصة ، فرزعق واحد منهم ، فانتهره موسى ، فأوحى الله تعالى إليه : يا موسى ، بطيبي فاحوا ، وبحبي باحوا ، وبوجودي صاحوا ، فلم تنكر على عبادي ؟ ! وقيل : سمع الشبلي قائلا يقول : الخيار عشرة بدنق فصاح وقال : إذا كان الخيار عشرة بدانق فكيف الشرار ؟ ! وقيل : إذا تغنت الحور العين في الجنة توردت الأشجار . وقيل : كان عون بن عبد الله يأمر جارية له حسنة الصوت فتغنى بصوت حزين حتى تبكي القوم . وسئل أبو سليمان الداراني عن السماع ، فقال : كل قلب يريد الصوت ألحسن فهو ضعيف يداوي كما يداوي الصبي إذا أريد أن ينام ، ثم قال أبو سليما : إن الصوت الحسن لا يدخل في القلب شيئا ، وإنما يحرك من القلب ما فيه . قال أبن أبي الحواري : صدق والله أبو سليمان . وقال الجريري : كونوا ربانيين ، أي سماعين من الله ، قائلين بالله . وسئل بعضهم عن السماع فقال : بروق تلمع ثم تخمد ، وأنوار تبدوا ثم تخفى ، ما أحلاها لو بقيت مع صاحبها طرفة عين ، ثم أنشأ يقول : خطرة في السر منه خطرت . . . خطرة البرق ابتدي ثم اضمحل أي زور لك لو قصدا سري . . . وملم بك لو حقا فعل وقيل : السماع فيه نصيب لكل عضو ؛ فما يقع إلى العين تبكي ، وما يقع إلى لسان يصيح ، وما يقع على اليد تمزق الثياب وتلطم ، وما يقع إلى الرجل ترقص . وقيل : مات بعض ملوك العجم ، وخلف ابنا صغيرا ، فأرادوا أن يبايعوه قالوا : كيف نصل إلى معرفة عقله وذكائه ؟ ! . . ثم توافقوا على أن يأتوا بقوال ، فلما قال زال شيئا ضحك الرضيع ، فقبلوا الأرض بين يديه وبايعوه . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : اجتمع أبو عمرو بن نجيد ، والنصراباذي

الرسالة القشيرية · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٣٧٦