أقبلت فلاح لها . . . عارضان كالسبج أدبرت فقلت لها . . . والفؤاد في وهج هل على ويحكما . . . إن عشقت من حرج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا . وإن حسن الصوت مما أنعم الله تعالى به على صاحبه من الناس : قال الله عز وجل : ' يزيد في الخلق ما يشاء ' . قيل في التفسير : من ذلك ، الصوت الحسن وذم الله سبحانه الصوت الفظيع ؛ فقال تعالى : ' إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ' . واستلذاذ القلوب واشتياقها إلى الأصوات الطيبة واسترواحها إليها مما لا يمكن جحوده ؛ فإن الطفل يسكن إلى الصوت الطيب ، والجمل يقاسي تعب السير ومشقة الحمولة فيهون عليه بالحداء . قال الله تعالى : ' أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ' . وحكى إسماعيل بن عالية قال : كنت أمشي مع الشافعي ، رحمه الله تعالى ، وقت الهاجرة فجزنا بموضع يقول فيه أحد شيئا ، فقال : مل بنا إليه ، ثم قال : أيطربك هذا ؟ فقلت : لا . فقال : مالك حسن ! ! وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ماأذن الله تعالى لشيء كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن ' . أخبرنا علي بن أحمد الإهوازي قال : أخبرنا أحمد بن عبيد قال : حدثنا ابن ملحان قال : حدثنا يحيى بن بكير قال : حدثنا الليث عن عقيل ، عن ابن شهاب أنه قال : حدثنا يحيى بن بكير قال : حدثنا الليث عنعقيل ، عن ابن شهاب أنه قال : أخبرني أبو سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به ' . وقيل : إن داود عليه السلام كان يستمع لقراءته الجن والإنس والطير والوحش إذا قرأ الزبور ، وكان يحمل مجلسه أربعمائة جنازة ممن قد مات ممن سمعوا قراءته . وقال صلى الله عليه وسلم لأبي موسى الأشعري : ' لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود ' متفق عليه .
الرسالة القشيرية · الصفحة ٣٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الرسالة القشيريةص ٣٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي