تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القزاز قال : حدثنا يزيد عن بيان قال : حدثنا أبو الرجال ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قبض الله تعالى له من يكرمه عند سنه ' . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله يقول : بدء كل فرقة المخالفه . يعني به : أن من خالف شيخه لم يبق على طريقته وانقطعت العلقه بينهما وإن جمعتهما البقعة ؛ فمن صحب شيخا من الشيوخ ثم اعترض عليه بقلبه فقد نقض عهد الصحبة ، ووجبت عليه التوبة ، على أن الشيوخ قالوا : عقوق الأستاذين لا توبة عنها . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : خرجت إلى مرو في حياة شيخي الأستاذ أبي سهل الصعلوكي ، وكان له قبل خروجي أيام الجمعة بالغدوات مجلس دور القرآن والختم ، فوجدته عند رجوعي قد رفع ذلك المسجد ، وعقد لأبي الغفاني في ذلك الوقت مجلس القول ، فأدخلني من ذلك شيء ؛ فكنت أقول في نفسي : قد استبدل مجلس الختم بمجلس القول ، فقال لي فكنت أقول في نفسي : قد استبدل مجلس الختم بمجلس القول : فقال لي يوما : يا أبا عبد الرحمن ، ما يقول الناس في ؟ فقلت : يقولون رفع مجلس القرآن ووضع مجلس القول ! ! فقال : من قال لأستاذه لم ؟ لا يفلح أبدا ، ومن المعروف أن الجنيد قال : دخلت على السري يوما ، فأمرني شيئا ، فقضيت حاجته سريعا ، فلما رجعت ناولني رقعة وقال : هذا المكان قضائك لحاجتي سريعا ، فقرأت الرقعة ، فإذا فيها مكتوب سمعت حاديا يحدو في البادية : أبكي ، وهل يدريك ما يبكيني . . . أبكي جدارا أن تفارقيني وتقطعي حبلي وتهجريني ويحكى عن أبي الحسن الهمداني العلوي قال : كنت ليلة عند جعفر الخلدي ، وكنت أمرت في بيتي أن يعلق طير في التنور ، وكان قلبي معه ، فقال لي جعفر : أقم عندنا الليلة ، فتعللت بشيء ، ورجعت إلى منزلي ، فأخرج الطير من التنور ، ووضع بين يدي ، فدخل كلب من الباب ، وحمل الطير عند تغافل الحاضرين ، فأتى بالجواذب الذي تحته ، فتعلق به ذيل الخادمة ، فانصب . . فلما أصبحت دخلت على جعفر ، فحين وقع بصره علي قال : من لم يحفظ قلوب المشايخ سلط عليه كلب يؤذيه . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت عبد الله بن علي الطوسي يقول :

الرسالة القشيرية · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٣٦٢