المحاملي يقول : سمعت الحسن المسوحي يقول : سمعت بشر بن الحارث يحكي هذه الحكاية . وسمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا الفضل العطار يقول : سمعت أحمد بن علي الدمشقي يقول : قال لي أبو عبد الله بن الجلاء : رأيت ذا النون ، وكانت له العبارة ، ورأيت سهلا ، وكانت له الإشارة ، ورأيت بشر بن الحارث ، وكان له الورع . فقيل له : فإلى من كنت تميل ؟ فقال : لبشر بن الحارث أستاذنا . وقيل : إنه اشتهى الباقلاء سنين ، فلم يأكله ، فرؤى في المنام بعد وفاته فقيل له : ما فعل الله بك ؟ فقال : عفر لي ، وقال : كل يا من لم يأكل ، واشرب يا من لم يشرب . أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، قال : أخبرنا عبيد الله ابن عثمان بن يحيى قال : حدثنا أبو عمرو بن السماك قال : حدثنا محمد ابن العباس قال : حدثنا أبو بكر بن بنت معاوية قال : سمعت أبا بكر بن عفان يقول : سمعت بشر بن الحارث يقول : إني لأشتهي الشواء منذ أربعين سنة ما صفا لي ثمنه ؟ ؟ وقيل لبشر : بأي شيء تأكل الخبز ؟ فقال أذكر العافية وأجعلها إداما . أخبرنا به محمد بن الحسين ، رحمه الله ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عثمان قال : أخبرنا أبو عمرو بن السماك قال : حدثنا عمر بن سعيد قال : حدثنا ابن أبي الدنيا قال : قال رجل لبشر الحكاية المذكورة . وقال بشر : لا يحتمل الحلال السرف . ورؤي بشر في المنام ، فقيل له : ما فعل الله بك ؟ فقال : غفر لي ، وأباح لي نصف الجنة ، وقال لي : يا بشر ، لو سجدت لي على الجمر ما أديت شكر ما جعلت لك في قلوب عبادي . وقال بشر : لا يجد حلاوة الآخرة رجل يحب أن يعرفه الناس . ومنهم :
| الحارث بن أسد المحاسبي
عديم النظير في زمانه علما ، وورعا ، ومعاملة ، وحالا . بصرى الأصل ، مات ببغداد سنة ثلاث وأربعين ومائتين .