ومنهم :
| أبو علي الفضيل بن عياض
خرساني ، من ناحية مرو . وقيل إنه ولد بسمرقند ، ونشأ بأبيورد مات بمكة في المحرم سنة : سبع وثمانين ومائة . سمعت محمد بن الحسين يقول : أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر قال : حدثنا الحسن بن عبد الله العسكري ، قال : حدثنا ابن أخي أبي زرعة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه قال : حدثنا أبو عمار ، عن الفضل بن موسى ، قال : كان الفضيل شاطرا : يقطع الطريق بين ابيورد وسرخس وكان سبب توبته : أنه عشق جارية ، فبينما هو يرتقي الجدران إليها سمع تاليا يتلو : ' ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ' [ الحديد : 16 ] ، فقال : يارب قد آن . فرجع . . فآراه الليل إلى خربة ، فإذا فيها رفقة ، فقال بعضهم : ترتحل ، وقال قوم : حتى نصبح ، فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا . فتاب الفضيل وأمنهم . وجاور الحرم حتى مات . وقال الفضيل بن عياض : إذا أحب الله عبدا أكثر غمه ، وإذا أبغض عبدا وسع عليه دنياه . وقال ابن المبارك : إذا مات الفضيل ارتفع الحزن . وقال الفضيل : لو أن الدنيا بحذافيرها عرضت على ولا أحاسب بها لكنت أتقذرها ، كما يتقذر أحدكم الجيفة إذا مر بها أن تصيب ثوبه .