فقال : فما الذي أنحلك ؟ فقال : هوى دائم . . وكتمان دائم عليه . فقال عبد الواحد : اسكت ؟ فما أجرأك ! ! فقام الغلام ، وخطا خطوتين ، وقال إلهي ، إن كنت صادقا فخذني ؛ فخر ميتا . وحكي عن أبي عمرو الزجاجي أنه قال : ماتت أمي . . فورثت منها دارا ، فبعتها بخمسين دينارا . . وخرجت إلى الحج ، فلما بلغت باب استقبلني من واحد القناقنة وقال : ما معك ؟ فقلت في نفسي : الصدق خير . . ثم قلت : خمسون دينارا . فقال : ناولنيها . فناولته الصرة . . فعدها ؛ فإذا هي خمسون دينارا . فقال : خدثها ؛ فلقد أخذني صدقك . ثم نزل عن الدابة ، وقال : أركبها . فقلت : لا أريد ! فقال لابد . وألح علي . فركبتها . فقال : وأنا على أثرك . فلما كان العام المستقبل لحق بي ، ولازمني حتى مات . سمت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت جعفرا الخواص يقول : سمعت إبراهيم الخواص يقول : الصادق . لا نراه إلا في فرض يؤديه ، أو فضل يعمل فيه . وسمعته يقول : سمعت أبا الحسين بن مقسم يقول : سمعت جعفرا الخواص يقول : سمعت الجنيد يقول : حقيقة الصدق : أن تصدق في موطن لا ينجيك منه إلا الكذب . وقيل : ثلاثة لا تخطىء الصادق : الحلاوة ، والهيبة ، والملاحة . وقيل : أوحى الله ، سبحانه ، إلى داود عليه السلام ، يا داود من صدقني في سريرته صدقته عند المخلوقين في علانيته . وقيل : دخل إبراهيم بن دوحة مع غبراهيم بن ستنبة البادية ، فقال إبراهيم بن ستنبة : اطرح ما معك من العلائق . قال : فطرحت كل شيء إلا دينارا فقال : يا إبراهيم ، لاتشغل سري ، اطرح ما معك من العلائق ! ! قال : فطرحت الدينار ، ثم قال : يا إبراهيم ، اطرح ما معك من العلائق ! ! . فتذكرت أن معي شسوعا للنعل ،
الرسالة القشيرية · الصفحة ٢٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الرسالة القشيريةص ٢٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي