تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد القرمسيني يقول : سمعت الكتاني يقول : سمعت أبا جعفر ابن أبيالفرج يقول : رأيت رجلا يعرف بجمل عائشة مع الشطار يضرب بالسياط ، فقلت له : أي وقت يكون ألم الضرب عليكم أسهل ؟ فقال : إذا كان من ضربنا لأجله يرانا . وسمعته يقول : سمعت عبد الله بن محمد يقول : قال الحسين بن منصور لإبراهيم الخواص : ماذا صنعت في هذه الأسفار ، وقطع هذه المفوز ؟ قال بقيت في التوكل أصحح نفسي عليه . فقال الحسين : أفنيت عمرك في عمران باطنك ، فأين الفناء في التوحيد . سمعت أبا حاتم السجستاني يقول : سمعت أبا نصر السراج يقول : التوكل : ما قاله أبو بكر الدقاق ، وهو : رد العيش إلى يوم واحد ، واسقاط هم غد . قال : وهو : كما قال سهل بن عبد الله ، التوكل : الاسترسال مع الله تعالى ، على ما يريد . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت محمد ابن جعفر بن محمد يقول سمعت أبا بكر البرذعي يقول : سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول : الوكل على الله تعالى بكمال الحقيقة ، ما وقع لإبراهيم ، عليه السلام ، في الوقت الذي قال لجبريل ، عليه السلام : أما إليك فلا ، لأنه غابت نفسه بالله تعالى ، فلم يرمع الله غير الله عز وجل . وسمعت يقول : سمعت سعيد بن أحمد بن محمد يقول سمعت محمد بن أحمد بن سهل يقول ، سمعت سعيد بن عثمان الخياط يقول ، سمعت ذا النون المصري ، وسال رجل فقال ، ما التوكل . فقال : خلع الأرباب وقطع الأسباب . فقال السائل : زدني . فقال : إلقاء النفس في العبودية وإخراجها من الربوبية . وسمعته يقول : سمعت عبد الله بن محمد المعلم يقول . سمعت عبد الله ابن المبارك يقول : سمعت حمدون القصار ، وسئل عن التوكل ، فقال : إن كان لك عشرة آلاف درهم ، وعليك دانق دين ، لم تأمن أن تموت ويبقى ذلك في عنقك ، ولو كان عليك عشرة آلاف درهم دين ، ومن غير أن تترك لهاوفاء ، لا تيأس من الله تعالى أن يقضيه عنك .

الرسالة القشيرية · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٢٠٢