تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال : ^ ( وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإيى فارهبون ) ^ [ النحل : 51 ] . ومدح المؤمنين بالخوف ، فقال : ^ ( يخافون ربهم من فوقهم ) ^ [ النحل : 50 ] . | سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : الخوف علي مراتب : الخوف ، والخشية ، والهيبة . فالخوف من شرط الإيمان وقضيته . قال الله تعالى : ' وخافون إن كنتم مؤمنين ' . فالخوف من شرط الإيمان وقضيته : قال الله تعالى : ' وخافون إن كنتم مؤمنين ' . والخشية من شرط العلم ، قال الله تعالى : ' إنما يخشى الله من عباده العلماء ' والهيبة من شرط المعرفة ، قال الله تعالى : ' ويحذركم الله نفسه ' . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ؛ يقول : سمعت محمد ابن علي الحيري يقول : سمعت محفوظا يقول : سمعت أبا حفص يقول : الخوف سوط الله يقوم به الشاردين عن بابه . وقال أبو القاسم الحكيم : الخوف على ضربين : رهبة ، وخشية . فصاحب الرهبة يلتجىء إلى الهرب ذا خاف ، وصاحب الخشية يلتجىء إلى الرب . قال رحمه الله : ورهب ، وهرب ؛ يصح أنا يقال : أنهما واحد معنى ، مثل : جذب ، وجبذ . فإذا هرب أنجذب في مقتضى هواه ، كالرهبان الذين اتبعوا أهوائهم فإذا كبحهم لجام العلم وقاموا بحق الشرع ، فهو الخشية . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت عبد الله بن محمد الرازي يقول : سمعت أبا عثمان يقول : سمعت أبا حفص يقول : الخوف ، سراج القلب ، به يبصر ما فيه من الخير والشر . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله . يقول : الخوف ألا تعلل نفسك بعسى وسوف . سمعت محمد بن الحسين . يقول : سمعت أبا القاسم الدمشقي يقول : سمعت أبا عمر الدمشقي يقول : الخوف ، سراج القلب ، به يبصر ما فيه من الخير والشر . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله . يقول : الخوف ألا تعلل نفسك بعسى وسوف . سمعت محمد بن الحسين . يقول : سمعت أبا القاسم الدمشقي يقول : سمعت أبا عمر الدمشقي يقول : الخائف ، من يخاف من نفسه أكثر مما يخاف من الشيطان . وقال ابن الجلاء : الخائف ، من تؤمنه المخوفات . وقيل : ليس الخائف الذي يبكي ويمسح عينيه ، إنما الخائف من يترك ما يخف أن يعذب عليه .

الرسالة القشيرية · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ١٦٢