ومن ذلك :
| علم اليقين وعين القين وحق اليقين
هذه عبارات عن علوم جلية . فاليقين : هو العلم الذي لا يتداخل صاحبه ريب على مطلق العرف . ولا يطلق في وصف الحق سبحانه ؛ لعدم التوقيف . فعلم اليقين : هو اليقين ، وكذلك عين اليقين : نفس اليقين ، وحق اليقين : نفس اليقين . فعلم اليقين ، على موجب اصطلاحهم ما كان بشرط البرهان . وعين اليقين ما كان بحكم البيان . وحق اليقين ما كان بنعت العيان . فعلم اليقين لأرباب العقول وعين اليقين لأصحاب العلوم . وحق اليقين لأصحاب المعارف . والكلام في الإفصاح عن هذا بحال تحقيقه يعود إلى ما ذكرناه . فاقتصرنا على هذا القدر ، على جهى التنبيه . ومن ذلك :
| الوارد
ويجري في كلامهم ذكر الواردات كثيرا . والوارد : ما يرد على القلوب من الخواطر المحمودة ، مما لا يكون بتعمد العبد ، وكذلك ما لا يكون من قبيل الخواطر ، فهو أيضا : وارد . ثم قد يكون وارد من الحق ، ووارد من العلم . فالواردات أعم من الخواطر ؛ لأن الخواطر تختص بنوع الخطاب ، أو ما يتضمن معناه . والواردات تكون : وارد سرور ، ووارد حزن ، ووارد قبض ؛ ووارد بسط ، إلى غير ذلك من المعاني .