تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دليل على جواز بيع مدبر غيره وفى قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبى حبيش ( إذا أقبلت الحيضة فدع الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلى وصلى ) دليل على أن غيرها من النساء يكن أمثالها فى هذا الحكم وفي قوله صلى الله عليه وسلم لهند ( خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف ) دليل على غيرها وفى قوله صلى الله عليه وسلم للأعرابى حين قال له ( هل على غيرهن قال لا إلا أن تطوع ) دليل على سقوط ما وراءها عن كافة الناس وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه خرج مرة وفى يده ذهب وحرير فقال هذان حلال لإناث أمتى حرام عل ذكورهم ) وإنما وقعت الإشارة منه فى ذلك القول إلى ما فى يده منهما ثم كان الحكم متعديا إلى جميع الجنس فيهما فثبت أن المعانى فى الأحكام معتبرة وأنها إلى كل عين وجدت فيها متعدية وهم يقولون إنما أثبتنا هذه الأحكام التي ذكرتموها فى حق غير من ورد فيهم بدليل آخر فيجوز أن يكون ذلك الدليل هو الإجماع ويجوز أن يكون ذلك الدليل قوله صلى الله عليه وسلم ( خطابى للواحد خطابى للجماعة ) وقالوا أيضا الكلام فى العلل الظنية وكون الزنا مع الإحصان علة الرجم علة مقطوع بها وكذا فى سائر ما قلتم والاعتماد على ما سبق

| طريقة ثانية فى إثبات القياس

نقول الضرورة داعية إلى وجوب القياس لأن النصوص متناهية والحوادث غير متناهية ولابد أن يكون لله تعالى فى كل حادثة حكم إما بتحريم أو تحليل فإذا كانت النصوص قاصرة عن تناول جميع الحوادث وكان التكليف واقعا بمعرفة الأحكام لم يكن لنا طريق نتوصل به إلى معرفتها إلا القياس ألا ترى أنا إذا تركنا القياس تعطلت

قواطع الأدلة في الأصول · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواطع الأدلة في الأصولج ٢ · ص ٨٤