تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال وفى الأمة إذا أعتقت يثبت الخيار ولا يكون ذلك فسخا بل العقد غير منعقد فى نصف الملك فقد كان العقد منعقدا فى نصف الحل ولم يكن منعقدا فى النصف فلا ينعقد فى هذا النصف إلا برضاها

وقال فى حق الصغير والصغيرة إذا بلغا ذلك العقد غير منعقد فى حق صفة الملك وهو صفة التمام واللزوم وكانت ولاية هؤلاء ناقصة غير تامة وكان العقد كذلك فعند البلوغ برضاهما ينعقد فى حق الوصف فكان لهما أن لا يرضيا بالانعقاد فى حق الوصف ولا يبطل فى الأصل لعدم الانعقاد فى حق الوصف لأنه لو بطل فى حق الأصل لصار تبعا للوصف فى البطلان وهذا لا يجوز

ثم ذكر أن العقد ينفسخ تارة ويرتفع تارة وينتهى أخرى

قال وهى ثلاثة أشياء انفساخ وارتفاع وانتهاء

وكل واحد غير صاحبه فالانفساخ والانتفاض نظيران والإرتفاع والفوات نظيران والإجارة تمضى مدتها تنتهى وكذلك النكاح بموت أحد الزوجين أو بموتهما ينتهى وكذلك البيع بهلاك المعقود عليه بعد القبض ينتهى والبيع إذا انتهى بالموت أو النكاح انتهى بالموت لا يبقى كما النمو إذا انتهى ببلوغه غايته لا يبقى النمو

قال وأما إقالة البيع فهى فسخ فى حق العاقدين مع جديد فى حق غيرهما وكذلك الرد بالعيب بعد القبض بالتراضي

وأما الرد بالعيب قبل قبض المبيع فهو فسخ فى حق كافة الناس وكذلك إذا قضى القاضى بالرد بالعيب فهو فسخ على العموم سواء كان قبل القبض أو بعد القبض وهذا كله مذهبه

فأما عندنا فالإقالة فسخ فى حق الناس كافة وذلك لأن العاقدين بالإقالة يعضدان فسخ العقد وفسخ العقد مملوك لهما فثبت الفسخ فى حق الناس كافة كما إذا كان قبل القبض أو كان الفسخ بقضاء القاضى

قواطع الأدلة في الأصول · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواطع الأدلة في الأصولج ٢ · ص ٤٠٧