تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبه على وجه الرأي إما من ذلك الكلام أو من غيره

واحتج ايضا لهم وقال إن المجتهد مصيب صواب وقوله صواب فجاز اتباعه

قلنا قولك له صواب دعوى ويجوز أنه خطا وهذا لأنا نقول إن الصواب فى قول واحد من المجتهدين فالذى يظن أنه الصواب بعينه يجوز أنه الخطأ بعينه فهذا حكاية ما نقله فى أصوله ذكرته مع اقتصار على البعض وأفردته لأنه اشتمل على فوائد فى هذه المسائل المذكورة وهذه المسائل وإن دخلت فيما أوردناه من قبل فقد تضمن نقله تقرير للصحيح المختار من الأقوال والله تعالى يهدى إلى الصواب ويرشد بمنه إليه

وقد أتينا على ما أورده أصحابنا من الكلام فى الأصول وذكرنا المختار من ذلك وأوردنا الدلائل الصحيحة فى ذلك على ما يوجبه التحقيق ويصلح لتثبيت الأصول التى بنينا عليها الفروع فى مسائل الخلاف وبلغنا النهاية فى الإيضاح وكان قصدنا بذلك إن شاء الله سنبين الحق من الباطل ولم نقصد قصر الميل إلى جانب دون جانب وخلينا سرد كثير مما قاله أصحابنا حين لم نجد على ذلك دليلا قويا يعتمد عليه فاخترنا فى الكل ما أمكن تحقيقة وإثباته بطريق الزمان ولم نقنع بمحض الجدل والله تعاله يجعل سعينا فى ذلك لوجهه وطلب مرضاته والأولى أن نقنع بالكفاف لا لنا ولا علينا وفيه الربح العظيم والنجاة من الخسارة

قواطع الأدلة في الأصول · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواطع الأدلة في الأصولج ٢ · ص ٣٦٧