تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلم على وجه يصير به الإنسان عالما مجتهدا فرضا على الأعيان ولو كان كذلك لبطل معايش الناس ولأضر بهم ذلك ضررا بينا ولحقتهم المشقة التى لا يمكن احتمالها وقد دفع الله مثل هذا عن الأمة ووضع الإصر عنهم ولم يحملهم ما ليس لهم وسع فى تحملها رحمة من الله تعالى ولطف فعله بهم وإذا لم يجب عليهم ما ذكرناه بقى فرضهم الأخذ بقول غيرهم وتقليدهم وهذا التقليد فى الفروع جائز

وأما قبول خبر الواحد إذا كان ظاهر العدالة فعمل يكون تقليدا اختلف أصحابنا فيه سماه بعضهم تقليدا وامتنع بعضهم من ذلك وهو الأولى لأنه لا يقع التسليم لقوله إلا بعد الاجتهاد فى عدالته فصار قوله مقبولا بدليل والتقليد قبول قول الغير من غير دليل فلم يكن هذا من باب التقليد والله اعلم

مسألة لا يجوز للعالم أن يقلد العالم

ومن الناس من قال إنه جائز وهو قول أحمد وإسحاق وعن محمد بن الحسن قال يجوز له تقليد من هو أعلم منه ولا يجوز له تقليد مثله وهذا الذى قلناه يستوى فيه

قواطع الأدلة في الأصول · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواطع الأدلة في الأصولج ٢ · ص ٣٤١